المحقق البحراني

211

الحدائق الناضرة

المقام الخامس في حكم أخذ الأجرة على ما يجب على الانسان فعله ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم . ويلحق بذلك أخذ الأجرة على الأذان ، وبيع القرآن ، وكذا أخذ الأجرة على الصلاة بالناس ، والقضاء والحكم بين الناس . وتفصيل هذه الجملة يقع في موارد : - الأول : المشهور في كلام الأصحاب - من غير خلاف يعرف - أن تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم ، من الواجبات الكفائية ، على من علم بالموت من المسلمين ، فلا يجوز أخذ الأجرة على شئ من ذلك . قال في المنتهى : يحرم أخذ الأجرة على تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم ، لأن ذلك واجب عليهم ، فلا يجوز لهم أخذ الأجرة على فعله ، كالفرائض انتهى . ونحن قدمنا البحث معهم في هذه المسألة في فصل غسل الأموات من كتاب الطهارة ( 1 ) وكذا في كتاب الصلاة ( 2 ) في باب الصلاة على الأموات . وذكرنا

--> ( 1 ) في الجزء الثالث ص 359 من هذه الطبعة ( 2 ) في الجزء العاشر ص 382 فما بعد